أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
441
أنساب الأشراف
ويقال إن الذي قتل قطريا عثمان بن أبي الصلت . المدائني قال : قال معاوية بن محصن الكندي : رأيت قطريا وقد صرع في الشعب وهو يهوي ولا أعرفه ، وحوله نسوة وفيهن عجوز ، فحملت عليهن فانتضت العجوز السيف فضربتني فجرحتني في عنقي فضربتها فقتلتها . وأتى علج قطريا وهو لا يعرفه فقال له : اسقني ولك سلاحي ، فمضى العلج فحدر عليه صخرة فأوهنت فخذه ، وأتاه سورة فقتله ، واختصم في رأسه سورة وباذام وشنظيز الثعلبي ، وعثمان بن أبي الصلت ، وجعفر بن عبد الرحمن بن مخنف ، والصباح بن محمد بن الأشعث . وقال جعفر بن عبد الرحمن : إني لما عرفته لم تكن لي همة إلا قتله لأنه قتل أبي . قالوا : ولما قتل قطري وبعث سفيان برأسه ، أتى قومس وبها عبيدة بن هلال فحصره ثلاثة أشهر ، ويقال خمسة أشهر ، ووضع عليه المنجنيق ، فضاقوا وضجروا وصاروا إلى ذبح دوابهم وأكل لحومها ، وأكلوا الجيف ، فذلك حين قال عبيدة : إلى الله أشكو ما نرى بجيادنا * بقومس هزل مخهن قليل فإن يك أفناها الحصار فربما * تشحط فيما بينهن قتيل وأشرف عبيدة عليهم فقال : أقرأ عليكم أو أنشدكم ؟ فقالوا : أنشد . فقال : يا فسقة . قد علمت أنكم تؤثرون الشعر على القرآن . ونادى سفيان : من خرج فهو آمن . فهمّ قوم بالخروج كثير . وقال الهيثم : نادى سفيان : يا معشر الأزارقة لا أمان عندي إلا لمن